السيد علي الطباطبائي

81

رياض المسائل

وجود الفارق بين الرجم وغيره ، من حيث تضمّنه تلف النفس المأمور بحفظها شرعاً ، بخلاف صورة الفرض « 1 » وذلك لعدم انحصار حدّ الزناء « 2 » في الرجم ، بل يثبت فيه الجلد مائة أيضاً على بعض الوجوه ، وقد قدّمنا سقوطه أيضاً كالرجم بالتوبة بعد الإقرار ، ولا ريب أنّه أكثر عقوبةً من الجلد ثمانين ، وموجبه أعظم ذنباً من موجبه ، فليكن سقوط الحدّ هنا بالتوبة أولى ( بعده ) « 3 » . هذا ، مضافاً إلى عموم مفهوم التعليل في بعض المعتبرة الواردة في اللواط ، وفيه : « وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله تعالى أن يعاقب عن الله سبحانه كان له أن يمنّ عن الله تعالى ؛ أما سمعت قول الله تعالى * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * « 4 » » « 5 » . * ( ومنهم من حَتَم الحدّ ) * وأوجبه ، وهو : الحلَّي والشيخ في المبسوط والخلاف « 6 » ، وقوّاه الماتن في الشرائع والفاضل في التحرير « 7 » وجماعة من المتأخّرين « 8 » ؛ لاستصحاب ثبوت الحدّ إلى ظهور المسقط ، وليس بظاهر .

--> « 1 » التنقيح 4 : 372 ، المفاتيح 2 : 89 ، كشف اللثام 2 : 418 . « 2 » في « ن » زيادة : الساقط بالتوبة بعد الإقرار . « 3 » ليست في « س » و « ب » و « ن » . « 4 » سورة ص : 39 . « 5 » تحف العقول : 360 ، الوسائل 28 : 41 أبواب مقدمات الحدود ب 18 ح 4 . « 6 » الحلَّي في السرائر 3 : 478 ، الشيخ لم نعثر على كلامه في المبسوط والخلاف ، نعم حكاه عنه جماعة منهم : الحلَّي في السرائر 3 : 478 ، والعلَّامة في المختلف : 768 . « 7 » الشرائع 4 : 171 ، التحرير 2 : 227 . « 8 » منهم الشهيد الأوّل في غاية المراد 14 : 243 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 440 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 98 .